استيقظ الأردن صباح يوم الأحد على خبر في الإداعة والتلفزيون يقول بأنه تم تنفيد حكم الإعدام ب11 محكوما من الرجال ، وجاء التبرير الرسمي بأنهم ارتكبوا جرائم شديدة الخطورة ، علما بأن بعضهم أمضى أكثر من عشر سنوات في السجن . وقدمت الحكومة تقريرا عن استطلاع للراي يقول بأن 81 بالمئة من الأردنيين يؤيدون القرار. حاولت الحكومة عبر العلام الرسمي كسب التأييد لقرارها المفاجئ. وبدا وكأننا في الأردن نعيش في جو من الانتقام من الجريمة . أما نحن العاملون في مجال حقوق الإنسان والمناهضين للإعدام، وبعدما بدأت الصحافة تتصل بنا وتسألنا عن الخبر وعن الأسباب، لم يكن لدينا أي رد ولا أي علم رغم عملنا مع إدارات السجون ، التي حينما اتصلنا بها لم يتم تبليغها إلا ليلة التنفيد ، حيث أن الملك صادق على التنفيد يوم السبت مساء قبل أن يغادر في زيارة رسمية ، وتم التنفيد فجر الاحد.
المسؤولون الرسميون تحدثوا عن طبيعة المجتمع الأردني الدي سيلجأ أفراده للإنتقام في حال عدم التنفيد . علما بأن الأحكام تعود لسنوات ولم يحدث أي انتقام.
لكن أقرب تفسير لهدا القرار المفاجئ بعد 8 سنوات من وقف التنفيد ، هو قرار له أبعاد سياسية مرتبطة بالأحداث في المنطقة ، سواء في سوريا أو في العراق ، والحرب التي يخوضها الأردن مع التحالف العسكري الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ، والدي يضم في صفوفه أردنيين ، البعض يقول أنهم بضع آلاف ، وأن للتنظيم مناصرين داخل الأردن يقدروا أيضا بالآلاف، فجاء القرار لفرض هيبة وقوة الدولة في مواجهة أية تهديدات داخلية وخارجية ، وتأكد الأمر بعد أسابيع قليلة بعد قيام التنظيم بأسر يابانيين إثنين وقتل احدهما والتهديد بقتل اثاني إدا لم يطلق الأردن العراقية ساجدة المحكومة بالإعدام مند عشر سنوات، وعندما طال الأردن بتأكيد سلامة الطيار الأردني الأسير لدى التنظيم قبل قبول إطلاق سراحها، قام التنظيم بقتل التظيم للطيار الأردني بصورة وحشية بشعة ، فرد الأردن بإعدامها بعد ساعات وإعدام عراقي آخر لقيامه بقتل أردني وانتمائه للقاعدة القريبة من التنظيم .
الغريب في الإعدام الثاني أنه جاء كرد انتقامي على قتل الطيار الأردني ، وعادة الدول لا تتعامل بصورة انتقامية مع تنظيمات إرهابية أو غيرها، وأن الدول تسموا على قرارات دات بعد انتقامي ، والأمر الدي يدعو للقلق هو نية الحكومة تنفيد المزيد من الإعدامات بعد معلومات عن نقل المزيد من المحكومين بالإعدام إلى سجن سواقة ، المكان الدي تنفد فيه الإعدامات ، والتصريجات الأخيرة لوزير الداخلية ، الدي يعتقد الجميع أنه المدافع عن التنفيد ومن أقنع الملك بالتراجع عن وقف التنفيد، بأن اللحكومة مستمرة في التعامل مع الإرهابيين ومن يدعم بصورة صارمة .
Haitham Shibi
Communication and Research Manager
Penal Reform International
Jordania

En lien la version française : « Le grand bon en arrière : la Jordanie exécute 13 condamnés en un mois »

استيقظ الأردن صباح يوم الأحد على خبر في الإداعة والتلفزيون يقول بأنه تم تنفيد حكم الإعدام ب11 محكوما من الرجال ، وجاء التبرير الرسمي بأنهم ارتكبوا جرائم شديدة الخطورة ، علما بأن بعضهم أمضى أكثر من عشر سنوات في السجن . وقدمت الحكومة تقريرا عن استطلاع للراي يقول بأن 81 بالمئة من الأردنيين يؤيدون القرار. حاولت الحكومة عبر العلام الرسمي كسب التأييد لقرارها المفاجئ. وبدا وكأننا في الأردن نعيش في جو من الانتقام من الجريمة . أما نحن العاملون في مجال حقوق الإنسان والمناهضين للإعدام، وبعدما بدأت الصحافة تتصل بنا وتسألنا عن الخبر وعن الأسباب، لم يكن لدينا أي رد ولا أي علم رغم عملنا مع إدارات السجون ، التي حينما اتصلنا بها لم يتم تبليغها إلا ليلة التنفيد ، حيث أن الملك صادق على التنفيد يوم السبت مساء قبل أن يغادر في زيارة رسمية ، وتم التنفيد فجر الاحد.
المسؤولون الرسميون تحدثوا عن طبيعة المجتمع الأردني الدي سيلجأ أفراده للإنتقام في حال عدم التنفيد . علما بأن الأحكام تعود لسنوات ولم يحدث أي انتقام.
لكن أقرب تفسير لهدا القرار المفاجئ بعد 8 سنوات من وقف التنفيد ، هو قرار له أبعاد سياسية مرتبطة بالأحداث في المنطقة ، سواء في سوريا أو في العراق ، والحرب التي يخوضها الأردن مع التحالف العسكري الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ، والدي يضم في صفوفه أردنيين ، البعض يقول أنهم بضع آلاف ، وأن للتنظيم مناصرين داخل الأردن يقدروا أيضا بالآلاف، فجاء القرار لفرض هيبة وقوة الدولة في مواجهة أية تهديدات داخلية وخارجية ، وتأكد الأمر بعد أسابيع قليلة بعد قيام التنظيم بأسر يابانيين إثنين وقتل احدهما والتهديد بقتل اثاني إدا لم يطلق الأردن العراقية ساجدة المحكومة بالإعدام مند عشر سنوات، وعندما طال الأردن بتأكيد سلامة الطيار الأردني الأسير لدى التنظيم قبل قبول إطلاق سراحها، قام التنظيم بقتل التظيم للطيار الأردني بصورة وحشية بشعة ، فرد الأردن بإعدامها بعد ساعات وإعدام عراقي آخر لقيامه بقتل أردني وانتمائه للقاعدة القريبة من التنظيم .
الغريب في الإعدام الثاني أنه جاء كرد انتقامي على قتل الطيار الأردني ، وعادة الدول لا تتعامل بصورة انتقامية مع تنظيمات إرهابية أو غيرها، وأن الدول تسموا على قرارات دات بعد انتقامي ، والأمر الدي يدعو للقلق هو نية الحكومة تنفيد المزيد من الإعدامات بعد معلومات عن نقل المزيد من المحكومين بالإعدام إلى سجن سواقة ، المكان الدي تنفد فيه الإعدامات ، والتصريجات الأخيرة لوزير الداخلية ، الدي يعتقد الجميع أنه المدافع عن التنفيد ومن أقنع الملك بالتراجع عن وقف التنفيد، بأن اللحكومة مستمرة في التعامل مع الإرهابيين ومن يدعم بصورة صارمة .